السيد محمد بن علي الطباطبائي

335

المناهل

مبدء خيار الشرط من حين العقد للزم اجتماع المثلين والتالي باطل فالمقدم مثله اما الملازمة فلان خيار المجلس ثابت من حين العقد قبل التفرق فإذا ثبت خيار الشرط ح للزم اجتماع المثلين بالضّرورة واما بطلان التالي فلان اجتماع الخيارين يوجب تأكيد الحكم والحكمة التي هي مناط الخيار وهى الاتفاق والتاسيس خير منه وأجاب في لف عن الوجه المذكور قائلا نمنع لزوم الاجتماع لان الخيار واحد والجهات مختلفة وهو ممكن كما انّه يثبت الخيار بجهة المجلس والعيب ونبه على ما ذكره في المصابيح بقوله الأصل لا يعارض النص والتاسيس مع أنه خلاف مقتضى وضع العقد غير ملتزم والخيار واحد بالذات مختلف بالاعتبار فلا يجتمع المثلان ومنها انه لو ثبت خيار الشرط من حين العقد للزم تداخل المسببات مع اختلاف الأسباب وهى هنا المجلس والشرط وأجاب عنه في غاية المراد قائلا الجواب يمكن التداخل إذا قام عليه دليل ولا استحالة في اجتماع معرفين على حكم واحد وأشار إلى ما ذكره في المصابيح قائلا وفائدته البقاء بأحد الاعتبارين مع سقوط الاخر فلا يتداخل السببان والأسباب الشرعية معرفات لا مؤثرات فلا استحالة في اجتماعها كما اجتمعت في المجلس وخيار الروية باعتراف القائل ما ذكراه جيد فالمعتمد هو القول الأول وينبغي التنبيه على امرين الأول لو شرط الخيار من حين التفرق لم يصح الشرط كما نبّه عليه في لك قائلا على ما اخترناه من أن مبدئه حين العقد لو شرط كونه من حين التفرق لم يصح الشرط لان الشرط مجهول ويبطل معه العقد ولو شرطاه بعد الثلاثة في الحيوان صح لأنه معلوم وصرح في المصابيح ببطلان الشرط في الصورة الأولى محتجا بجهالته أيضا الثاني صرح في لك بأنه على قول الشيخ لو شرطاه من حين العقد صح قائلا بعموم المؤمنون عند شروطهم وهو شرط مهم مضبوط ويحتمل البطلان نظرا إلى ما ذكروه في بعض أدلته من اجتماع المثلين وتوقفه على ثبوت العقد وحكى صحة الشرط ح في المصابيح عن جماعة قائلا ويتأكد المختار هنا بلزوم بطلان الشرط لو كان من التفرق للجهل به ولذا امتنع النص عليه وجواز اشتراط الاتصال بالعقد كما اعترف به الشيخ والحلى وادعى في ذكره صحته عندنا خلافا لبعض العامة فيسقط حججهم القاضية بالامتناع إذا الممتنع لا ينقلب بالشرط إلى الجواز منهل اختلف الأصحاب في ثبوت خيار الشرط في الصرف وبيع النقدين على قولين الأول انما يثبت فيه كما يثبت في غيره من أكثر اقسام البيوع وهو لصريح لف والايضاح وجامع المقاصد ولك وظ عموم الشرايع والتحرير وس وحكى هذا القول في المصابيح عن كثير قائلا أثبت خيار الشرط في التحرير في الصرف أيضاً كما دلّ عليه ظ المفيد والمرتضى والقاضي والديلمي والحلبي وابنى سعيد حيث أطلقوا ثبوته في البيع ولم يفصلوا بين الصرف وغيره وصرح به من المتأخرين فخر المحققين والصيمري وقواه المحقق الكركي وحسنه الشهيد الثاني الثاني انه لا يثبت فيه وهو للمحكى في المصابيح عن المبسوط والخلاف وأبى المكارم والحلى وحكاه عن الأول والأخير في المختلف وقد احتج على ذلك في لف والايضاح بخبر عبد اللَّه ابن سنان بالذي وصفاه بالصّحة عن الصادق ع المسلمون عند شروطهم ونبه على ما ذكروه في جامع المقاصد بقوله وفى الثبوت قوة نظرا إلى عموم الاخبار وعدم تحقق الاجماع ونحوه ما في لك وللآخرين وجهان أحدهما ما نبه عليه في لف والايضاح من أن موضوع الصرف على عدم التعليق بينهما بعد التفرق بدليل اشتراط القبض والخيار علقه ثم اجابا عنه بالمنع من المتقدمتين ونبه عليه في لف بقوله التعليل ليس بجيد لان التقابض لا يدفع خيار الشرط وفى المصابيح بقوله بعد حكاية المنع عن القائلين به وعللوه بمنافات الخيار القبض المعتبر في الصرف والتعليل عليل ومنقوض بالسلم وثانيهما ما نبه عليه في المصابيح بقوله ونفاه الشيخ في المبسوط وف وأبو المكارم والحلى وادعوا عليه الاجماع وأجاب عنه في لف وجامع المقاصد بالمنع منه ويعضد ما ذكراه أولا قول لك استثنى الشيخ أيضا في العقود بيع الصرف مدعيا الاجماع وأطبق المتأخرون على ثبوته فيه ومنع الاجماع وهو حسن لعموم الخبر وثانيا ما صرح به في المصابيح قائلا والاجماع ممنوع فان ظ القدماء ثبوت الخيار ولا نافى له منهم غير المدعى والصحيح من أدلة الثبوت مشهور بين الفقهاء والمحدثين قد رواه أئمة الحديث والاقدمون من فقهاء أصحاب الأئمة عليهم السلام ولا راد له ولا معارض تخصصّه وصورة الاجماع المنقول تبنى عن اخذه من الاجماع المنقول على اشتراط القبض المنافى لثبوت الخيار باعتقاد الحاكي فينتفى برفع التنافي وقد اقدم على منعه جماعة من الأصحاب منهم العلامة وولده المحقق الكركي بل ادعى الشهيد في لك اطباق المتأخرين على منع الاجماع وثبوت الخيار وقد يمنع بان من أعاظمهم المحقق ولم يصرح بشئ منهما والعلامة واختلف قوله في ذلك فاثبت الخيار في ظ لف ومنع الاجماع ونفاه في كره تارة وأثبته في أخرى على اشكال واستشكله في التحرير وعد والشهيد وقد حكى في س الاجماع عن الشيخ ومنعه عن العلامة مقتصرا على ذلك وظاهره التوقف فلم يثبت الاطباق المدعى الا ان يحمل على اطباق غير المتوقف منهم وان اختلف قوله أو علم من ظ كلامه أو يجعل التوقف منعا فيصح الدعوى الأولى دون الثانية وقد يناقش في جملة مما ذكره ولكن هذه الاجماعات المنقولة لا عبرة بها لوهنها بمصير المعظم إلى خلافها فتبقى العمومات المعتضدة بالشهرة عن المعارض سليمة فاذن الأقرب هو القول الأول وينبغي التنبيه على أمور الأول صرح في المصابيح بأنه يعم هذا الخيار كل بيع لا يستعقب العتق للأصل وعموم الكتاب والسنة فيثبت في السلم بلا خلاف الا من التذكرة فنفاه في خيار المجلس ورجع عنه في الشّرط فاثبته فيه كما في التحرير وما اختاره في المصابيح من العموم بحيث يشمل السلم وهو مقتضى عموم يع وعد وس ولك والكفاية وهو المعتمد لما نبه عليه من الأدلة وهل يثبت في البيع الذي يستعقب العتق كشراء القريب وشراء العبد نفسه ان جوزناه أو لا صرح بالثاني في عد وكذا صرح في لك قائلا ويستثنى من البيع ما يتبعه العتق كشراء القريب فإنه لا يثبت فيه خيار الشرط ولا المجلس وكذا شراء العبد نفسه ان جوزناه لأنه مناف لمقتضاه وقد يناقش في الوجه الذي ذكره بما نبه عليه في جامع المقاصد في مقام الاحتجاج على المنع بقوله لمنافاته مقتضى العقد أو مقتضاه ترتب العتق على العقد إذا كان صحيحا الا ان يقال هذا ليس من مقتضيات البيع بل هو اثر الملك